إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

617

الغارات

الأصغر بن عبد المدان ( 1 ) وكان يقال له : عبد الحجر ، وابنه مالكا ، وقال بعضهم : إنه لم يقتل عبد الله وقتل مالكا ورجلا آخر من بني عبد المدان ، فبكاهما شاعر قريش فقال : ولولا أن تعنفني قريش * بكيت على بني عبد المدان لهم أبوان قد علمت معد * على أبنائهم متفضلان وبلغنا أن عبد الله بن عبد المدان كان صهرا لعبيد الله بن العباس فأخذه بسر وقتله ، ودعا ابنه مالكا وكان أدنى لأبيه ( 2 ) في الشرف ، وكان يدعى لمالك باليمن فضرب عنقه ، ثم جمعهم وقام فيهم يتهدد أهل نجران فقال : يا معاشر النصارى وإخوان القرود أما والله لئن بلغني عنكم ما أكره لأعودن عليكم بالتي تقطع النسل ، وتهلك الحرث ، وتخرب الديار فمهلا مهلا ، وسار ( 3 ) حتى أتى أرحب ( 4 ) فقتل أبا كرب ( 5 ) وكان يتشيع ،

--> 1 - تأتي ترجمته في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى . ( أنظر التعليقة رقم 67 ) . 2 - في الأصل : ( اذنا بابيه ) فلعل الكلمة ما أثبتناه على أن يكون من قولهم : دنى له كما يقال : دنا منه ودنا إليه ، ويحتمل أن يكون الصحيح : ( أربى على أبيه في الشرف ) أي زاد عليه وفاقه في الشرف . 3 - في شرح النهج : ( وتهددهم طويلا ثم سار ) . 4 - في مراصد الاطلاع : ( أرحب بالفتح ثم السكون وحاء مهملة مفتوحة وباء موحدة أفعل من الرحب مخلاف باليمن ، سمى بقبيلة كبيرة من همدان ، وقيل : بلد باليمن على ساحل البحر بينه وبين ظفار نحو عشرة فراسخ ) . 5 - في القاموس : ( أبو كرب اليماني ككتف من التبابعة ) وفي تاج العروس في شرحه : ( هو أسعد بن مالك الحميري من ملوك حمير أحد التبابعة ) وفي تأريخ - الطبري في قصة قتل عثمان ودفنه ( أنظر وقائع سنة خمس وثلاثين ) : ( ودعا عثمان بالمصحف يقرأ فيه والحسن عنده فقال : إن أباك الآن لفي أمر عظيم فأقسمت عليك لما خرجت ، وأمر عثمان أبا كرب رجلا من همدان وآخر من الأنصار أن يقوما على باب بيت المال ( القصة ) ) وقال في موضع آخر من القصة بإسناده عن مجالد بن سعيد الهمداني عن يسار بن أبي كرب عن أبيه وكان أبو كرب عاملا على بيت مال عثمان قال : دفن عثمان بين المغرب والعتمة ولم يشهد جنازته إلا مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة ( القصة ) ) فلعل المراد بأبي كرب المذكور في المتن هذا الرجل المذكور في تأريخ - الطبري ، فتدبر .